الشيخ الأصفهاني

278

الاجارة

تداركه ليس فيه قلة وكثرة حتى يجري فيه الأصل بل القلة والكثرة فيما يتحقق به ما اشتغلت به الذمة . وعليه فحال الضمان بمعنى وجوب دفع القيمة وبمعنى اشتغال الذمة حال العهدة في أن الأصل فيها الاشتغال وبقاء تلك المالية إلى أن يتحقق في الخارج قطعا ، والأصل حينئذ على جميع المباني مع المالك . وبقية الكلام في محله . المسألة الرابعة : في الشرايع : من تقبل عملا لم يجز أن يقبله غيره بنقيصة على الأشهر إلا أن يحدث فيه ما يستبيح به الفضل ( 1 ) انتهى . ومستنده صحيح أبي حمزة ( 2 ) على النقل الصحيح وصحيح محمد بن مسلم ( 3 ) ، ومضمون الثاني عن الرجل يتقبل العمل فلا يعمل فيه ويدفعه إلى آخر فيربح فيه ؟ قال عليه السلام : " لا ، إلا أن يكون قد عمل فيه شيئا " والأول كالثاني فيما عدا الاستثناء وفي بعض الأخبار الأخر نفي البأس عن التقبيل مع العمل ( 4 ) ، ومفهومه ثبوت البأس مع عدمه . ومستند المجوزين صحيح أبي حمزة على ما نقله ابن إدريس في السرائر ( 5 ) وحكاه العلامة في التذكرة مستدلا به للجواز بقوله عليه السلام : " لا بأس " ( 6 ) ولكن حيث إنهما نقلاه عن تهذيب الشيخ . وقد نص أهل الخبرة في الأخبار والاطلاع على خلو تهذيب الشيخ من هذه الزيادة ، فلا اعتبار بهذا المدرك . واستندوا أيضا إلى قوله عليه السلام في خبر علي الصائغ : " لا يصلح ذلك " ( 7 ) بدعوى ظهوره في الكراهة . وفيه : أن " لا يصلح " ليس ظاهرا في الكراهة ، بل يصلح لها وللحرمة ، فلا يعارض ما دل على الحرمة . واستندوا أيضا إلى ما روي عن الحكم الخياط ، قال

--> ( 1 ) شرايع الإسلام : كتاب الإجارة في ذيل الفصل الثالث . ( 2 ) الوسائل : ج 13 ، باب 23 من أبواب أحكام الإجارة ، ح 4 ، ص 265 . ( 3 ) الوسائل : ج 13 ، باب 23 من أبواب أحكام الإجارة ، ح 1 ، ص 265 . ( 4 ) الوسائل : ج 13 ، باب 23 من أبواب أحكام الإجارة ، ح 2 ، ص 265 . ( 5 ) السرائر : ص 271 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ، ص 291 . ( 7 ) الوسائل : ج 13 ، باب 23 من أبواب أحكام الإجارة ، ح 6 ، ص 266 .